الصحافة الإلكترونية: هل يشكل جوجل والإنترنت خطرا على الصحافة والإعلام؟

الصحافة في زمن جوجل

الصحافة الرقمية

هل يشكل جوجل والإنترنت خطرا على مهنة الصحافة والإعلام؟ 

الجواب عن هذا التساؤل الذي يؤرق المختصين والمهتمين بالصحافة الإلكترونية هو: لا. بل العكس تماما، تعتبر الإنترنت مصدر ثروة وتطوير وازدهار للصحافة والصحافيين. لكن بشرط إخضاع الصحافيين للتدريب اللازم، وأيضا استعمال التقنيات المطلوبة وخصوصا الانتقال من الوعاء المكتوب إلى الرقمي. 

نشر من قبل: أمين زرواطي

هل يؤثر جوجل سلبا على الصحافة؟

الجواب هو طبعا: لا. بل العكس تماما، إنه بمثابة الكشك أو موزع الصحف في العصر المكتوب. لكن! عليك الاستعانة باختصاصي تحسين محركات البحث، لضمان الاستعمال الإيجابي للميزات التي يتيحها جوجل وتفادي عقوبات محرك البحث هذا، والذي يستحوذ على أكثر من 90 بالمئة من إجمالي عمليات البحث على محركات البحث. 

هذا الرأي الإيجابي بالنسبة لجوجل يصطدم برأي مناقض للعديد من المهتمين وحتى الباحثين، الذين حاورتهم حول الموضوع. وهم يرون في جوجل خطرا وتهديدا لمهنة الصحافة. لكن، هل يتحدث هؤلاء من منطلق دراسات وبحوث مدعومة بالدلائل؟ طبعا لا. إنها مجرد آراء وفي أحسن الأحوال تحليلات لا مصداقية لها، تتسبب للأسف، في ضياع الوقت وتخلف الصحف عن مواكبة التطورات التكنولوجية الراهنة أو انهيارها كما يحدث ونقرأ عنه يوميا. انظر: مستقبل الصحافة الورقية

لكن لماذا وكيف وصلنا إلى هذا الواقع؟
تعتبر شبكة الإنترنت أهم مجال افتراضي صنعته التكنولوجيا الحديثة، إنها عالم حر اختاره الرأي العام العالمي والجمهور لأسباب يطول شرحها، حيث إن القضية في النهاية مرتبطة باختيار الناس للوعاء الإخباري المناسب لهم في الفترة الأخيرة. كما يجد فيها هؤلاء مكانا متاحا وزاخرا بالمعلومات والأخبار والآراء، تقدم بأسعار زهيدة وأحيانا مجانا، كما تسمح للجمهور لأول مرة في التاريخ، بالمشاركة في نشر الأخبار وإثبات صحتها أيضا. 

انظر تطور إقبال مستخدمي الإنترنت على البحث في جوجل

Create freewebsite lessons journalisme en ligne google internet google search

فلماذا يحاسب البعض جمهورا تعداده بالملايير من الناس، على خياراتهم ومنها التوجه نحو الرقمية وجوجل تحديدا؟ عوض دراسة هذه الخيارات الجديدة وتوظيفها لتطوير الصحافة ومهنة الإخبار عموما!؟ 
أنا شخصيا وبحكم التجربة، أعتقد أن العصر الذي نعيشه يوفر بشكل غير مسبوق الفرصة الأكبر في تاريخ الصحافة والإعلام، لظهور وتطور المؤسسات الإخبارية بشكل ممتاز وفعال وموجه و إيجابي وديمقراطي وسريع، كل هذا دون الإضرار أو المساس بأخلاقيات مهنة الصحافة. 

انظر كم مستخدما يبحث على جوجل في كل ثانية!

Create freewebsite lessons journalisme en ligne google internet google search band second

هل سبق وتعرفت على مؤسسة جوجل للصحافة؟ 

دعونا الآن، ننتقل إلى عمق الموضوع، ونرى إن كانت جوجل تحارب الصحافة كما يدعي البعض؟ أو تحتال وتستغل قوتها للاستحواذ على عالم المعلومات أو العكس؟

في الواقع، ينبغي عليك الآن، أن تتعرف على هيئة لم تكن تسمع بها من قبل ولا يمكن لك أن تتخيل وجودها بسبب الكم الهائل من المعلومات المغلوطة الموجودة حول جوجل! إنها تدعى: مؤسسة جوجل للصحافة والتي تعتبر مشروعا ناجحا ونموذجيا وراقيا يؤكد أن جوجل لا تتجاهل الصحافة والصحافيين بل بالعكس تماما. وفي هذا الصدد، تقول جوجل في الموقع الرسمي لهذه المبادرة :"نحن نؤمن في News Lab إيمانًا قويًا بأهمية جودة الصحافة والتقارير الأصلية المستندة إلى الوقائع، التي تنشر المعرفة ولديها القدرة على تحسين حياة الناس والصحفيين الذين ينتجونها". كما تضيف جوجل: "نحن نؤمن بقدرة Google على أن تكون قوة إيجابية تساعد الصحفيين في تعزيز مجال سرد القصص الرقمي وإنتاج المزيد من التقارير المتعمقة. نحن نرى أنفسنا صوتًا للصحافة داخل Google ونهدف لضمان تمثيل مصالح واحتياجات واهتمامات الصحفيين في المنتجات والخدمات التي نقدمها كشركة".

هذه الرؤية الواعية من جوجل، يمكن أن تشكل في الوقت الراهن، فرصة غير محدودة لتطوير مهنة الصحافة من خلال توظيف إمكانيات جوجل المتاحة للجميع دون تمييز. وعوض أن ينصب البحث عن عيوب جوجل والآثار السلبية للإنترنت وما شابه من تأويلات متناقضة في صلبها وتبحث في فلسفة خارج السياق وتنعدم للمنهجية العلمية أو الرؤية المتبصرة للأحداث، وتثيرها جهات لم تفهم بعد طبيعة المرحلة التي نعيشها ولم تعي أن الناس قد تغيروا. يجب أن ينصب الاهتمام حول طرق الاستفادة من هذا المناخ العالمي المتاح والديمقراطي خصوصا في مجال الإنترنت، لتطوير الصحافة ووضعها في نفس المسار مع الرأي العام العالمي المتجه بشكل غير مسبوق ولا نقاش فيه نحو مزيد من الافتراضية في كافة مناحي حياته.

ثم انظر إلى أهداف جوجل من خلال مؤسستها الخدماتية الموجهة للصحافة والصحافيين عبر العالم دون تمييز بينهم. تضيف جوجل في هذا الإطار، أنها: وإداركا من القائمين عليها بأهمية الصحافة ومن خلال التعاون مع صناع الأخبار في العالم، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد الابتكار في مجال الصحافة من خلال:

  1. رواية القصص الشاملة: إبراز الأصوات ووجهات النظر التي لا تحصل على التمثيل الكافي.
  2. رواية القصص الممتعة: تمكين أشكال جديدة من رواية القصص الممتعة.
  3. صحافة البيانات: تشجيع إعداد التقارير المستندة إلى البيانات.
  4. الثقة والتحقق من الصحة: بناء الثقة بالصحافة ومكافحة التضليل على الإنترنت.

إضافة الموقع إلى جوجل نيوز

الآن، وبعد ما قرأناه حول مؤسسة جوجل للأخبار، سوف آخذكم في جولة على صفحة نتائج البحث على جوجل، أين تتواجدون أنتم وأكثر من 5 مليار شخص يوميا، لكنكم لربما لم تلاحظوا وجود صفحة جوجل للأخبار! اعلموا إذا، أن جوجل قد وفرت فعلا أكثر من مجال خصب للصحافيين والمؤسسات الإعلامية لتحقيق الازدهار والتميز، فمن خلال صفحة مخصصة للأخبار موجودة في صفحات نتائج البحث في جوجل، وتهدف بحسب ما تصرح به جوجل على مدونتها إلى: "خدمة أخبار Google تهدف إلى تنظيم جميع أخبار العالم وتوفيرها للقرّاء بالإضافة إلى تقديم أفضل تجربة ممكنة لمن يبحثون عن معلومات إخبارية مفيدة وحديثة. وتعتمد قدرتنا على تحقيق هذه الأهداف على المواقع التي ندرجها في خدمة "أخبار Google". ولذلك، وضعنا إرشادات تساعدنا في الالتزام بالإنصاف والتناسق عند تحديد المواقع التي نُدرجها".

كيفية إضافة موقعك إلى أخبار جوجل

تصر جوجل على ضرورة كتابة المحتوى الأصلي بشكل واضح وخال من الأخطاء النحوية. ويمكنك مراجع الإرشادات الأخرى التي توفرها جوجل مجانا لأصحاب المواقع الإلكترونية الإخبارية الذين يحلمون برؤية موقعهم في هذه الصفحة: 

1. اكتب أخبارًا عن الأحداث الأخيرة:  تقدم المواقع المُدرجة في خدمة "أخبار Google" في المقام الأول تقارير أو تحليلات حول الأحداث الأخيرة في حينها. ولا نُضمِّن عادة أنواع المحتوى التالية: 

  • المقالات الإرشادية 
  • أعمدة الاستشارات 
  • إعلانات الوظائف 
  • قوائم العقارات
  • المحتوى الإعلامي بشكل كامل مثل توقعات الطقس وبيانات الأسهم.

2. شارِك المحتوى الأصلي: تعتبر التقارير الأصلية والإحالات الواضحة عاملان مهمّان لإدراج الموقع في فهرس "أخبار Google". تأكد من إدراج تواريخ إصدار المقالات وأسماء كُتّابها في المحتوى الذي تقدمه. وإذا كان موقعك ينشر محتوى مجمّعًا، يمكنك فصله عن عملك الأصلي، أو تقييد دخولنا إلى هذه المقالات المجمّعة عبر ملف robots.txt.

3. تحلَّ بالمسؤولية والشفافية: عادة، يبدي جميع المستخدمين إعجابهم بمواقع الأخبار التي تحتوي على سِيَر المؤلفين الذاتية ومعلومات الاتصال المتاحة بوضوح، مثل عناوين البريد الإلكتروني والعناوين الحقيقية وأرقام الهواتف، إنها طريقة للتأكيد على أن الموقع لا يمارس الاحتيال أو ينشر الأخبار المزيفة أو المنسوخة دون تحسين أو تعديل.
4. تجنَّب تقديم وصف مضلِّل عن نفسك أو هدفك: يجب ألا تتضمن المواقع المُدرَجة في "أخبار Google" تضليلاً أو بيانات كاذبة أو حجبًا للمعلومات عن ملكيتها أو الغرض الأساسي منها أو الاشتراك في نشاط منسّق لتضليل المستخدمين. وهذا يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، المواقع التي تقدم معلومات مضلِّلة عن بلد المنشأ أو تحجبها أو تكون موجهة للمستخدمين في بلدٍ آخر على أساسٍ كاذب.

5. انشر إعلانات بحد معقول. ننصحك بأن تتجنب زيادة عدد الإعلانات وغيرها من المواد الترويجية مدفوعة الأجر عن حجم ما تقدمه من محتوى.

كما توصي جوجل بشدة على احترام الممارسات التالية:

1. اكتب أخبارًا: "أخبار Google" ليست خدمة تسويقية. لا تشارك المقالات التي يتم إنشاؤها في الأساس للترويج لمنتجات أو مؤسسات معيَّنة، أو لبيع روابط أو تحقيق الربح المادي منها. وإذا كان موقعك يخلط بين المحتوى الإخباري والأنواع الأخرى من المحتوى، خصوصًا المحتوى الدعائي أو المحتوى الترويجي المدفوع، نوصيك بفصل أنواع المحتوى غير الإخباري وإرسال النطاقات الفرعية للأخبار فقط من أجل إدراجها. وفي حال مخالفتك لهذه الممارسات، قد نستبعد موقعك بالكامل من "أخبار Google".
2. اجعل موقعك سهل الاستخدام: يجب أن يكون الموقع سريعًا في التحميل، ومتوافقًا مع الجوّال، وألا يستخدم إعادة توجيه عناوين URL إلا نادرًا، وأن يتجنب السلوك الذي يستهدف خداع المستخدمين.

انظر صفحة مركز الناشرين في أخبار جوجل

Create freewebsite lessons journalisme en ligne google internet news add site

لتقديم طلب إضافة من خلال مركز الناشرين في أخبار جوجل، اضغط هنا.

التسويق الالكتروني المجاني والمربح للمواقع الإلكترونية على جوجل! 
لا يكفي أن تتعلم وتتعرف على كافة أدوات جوجل لتنجح في العصر الرقمي، ولتتأكد من أن جوجل لا يحارب الصحافة، بل عليك أن تفهم أن وجودك على جوجل وتمتمع مقالاتك بمرتبة أعلى على صفحات النتاج، هو أكثر من عملية إخبارية، إنه انتقال من وظيفة الإخبار إلى وظيف تسويق الأخبار، نعم، إنها المرحلة التي نعيشها، وهذا لا يعني أن ننسى أخلاقيات المهنة التي درسناها في الجامعة ومارسناها في الصحف والمؤسسات الإعلامية.

لكن، ولأننا نتحدث عن التسويق الإلكتروني، هل تعلم أن جوجل يقوم بالتسويق للمواقع الإلكترونية مجانا؟ لا بل ويدفع لأصحاب المواقع مبالغ مالية مقابل هذه الخدمة! كيف ذلك؟ انظر الوحدات الإعلانية الموجودة في برنامج الإعلانات الخاص بجوجل والمعروف أدسنس. تجد نوعا من الوحدات يطلق عليها "المحتوى المطابق". فما هو المحتوى المطابق لبرنامج جوجل أدسنس؟ يقول جوجل عن "المحتوى المطابق" إنه "يمثل أداة مجانية للمقترحات تقدم لك طريقة بسيطة لترويج محتواك لزوّار موقعك. ومن خلال تزويد القراء بقدر أكبر من المحتوى الملائم لهم، يمكنك زيادة مشاهدات الصفحة بالموقع، والوقت المستغرق في موقعك، ووفاء القراء، ومرات ظهور الإعلانات، وفي النهاية أرباح الإعلانات". هذه الأداة المميزة من جوجل كما هو واضح من خلال تعريفه، تمثل لك ثلاث ميزات في آن واحد، حيث تستفيد من ترويج مواضيعك بشكل مجاني، كما ترفع أرباحك مع أدسنس، كما تساهم في رفع عدد زيارات الموقع. ويضيف جوجل في هذا الإطار :"تستند مقترحات المحتوى المطابق إلى تشابه الموضوعات؛ ويتم تخصيصها للقارئ. وتوضّح تجاربنا زيادة مقترحات المحتوى المطابق لعدد الصفحات التي تتم مشاهدتها بنسبة 9 بالمئة والوقت الذي يتم قضاؤه في الموقع بنسبة 10 بالمئة في المتوسط".

لكن التمتع بميزات هذه الخدمة يتطلب توفر عدد من الشروط:
بالنسبة لشروط إدراج" المحتوى المطابق" يقول جوجل إنه"لكي تكون مؤهَّلاً للمحتوى المطابق، يجب أن يلبي موقعك على الويب أولاً الحد الأدنى من متطلبات عدد الزيارات وعدد الصفحات الفريدة. ويمكنك معرفة ما إذا كان موقعك مؤهَّلاً للمحتوى المطابق عن طريق مراجعة قسم "مواقعي" ضمن حسابك في AdSense". للتحقق مما إذا كان موقعك مؤهَّلاً أم لا! 
وعموما يجب:

  1. أن يكون لديك موقع يستوفي الحد الأدنى من متطلبات جوجل الخاصة بعدد الزيارات والصفحات الفريدة. يقول جوجل هنا:" وضعنا هذه المتطلبات لضمان توفير المحتوى المطابق لتجربة مميّزة لزوّار موقعك".
  2. إذا كان يتعذّر تحقيق الربح جيدًا من موقعك، لن يعرض محرك البحث Google الإعلانات في وحدات المحتوى المطابق حتى في حال تفعيل الخيار "تحقيق الربح باستخدام الإعلانات".
  3. لن يتم عرض الإعلانات إلا عند توفُّر إعلانات ملائمة.
  4. ستحل الإعلانات محل بعض التوصيات في وحدة المحتوى المطابق.
  5. لن تعرض وحدات المحتوى المطابق صغيرة الحجم التي تتضمّن مساحة لتوصية واحدة فقط أي إعلانات.
  6. لن يتم عرض الإعلانات إلا عند توفُّر إعلانات ملائمة.
  7. لن تعرض وحدات المحتوى المطابق صغيرة الحجم التي تتضمّن مساحة لتوصية واحدة فقط أي إعلانات.
  8. إذا كنت ناشرًا ولديك مواقع متعددة، فقد تجد أن بعض مواقعك فقط مؤهلة للمحتوى المطابق. في هذه الحالة، عليك أن تضيف وحدات المحتوى المطابق إلى مواقعك المؤهَّلة فقط. وإذا أضفت وحدات المحتوى المطابق إلى مواقع غير مؤهَّلة، فلن يتسنى تعبئة الوحدات بالاقتراحات.

انظر كيف تبدو إعلانات جوجل للمحتوى المطابق

Create freewebsite lessons journalisme en ligne google internet contenu correspondant

​إن لم يكفك ما قدمته لك حول جوجل أدسنس، الذي يوفر للمؤسسات الصحفية والإعلامية دعما ماليا قويا لا يمكن تجاهله، اقرأ موضوعي هذا، الذي أنشر فيه معلومات لأول مرة وهي غير متوفرة في المواقع الأخرى وغير متاحة سوى هنا وحسب:

اقرأ: كيف تربح من جوجل ادسنس باستخدام جوجل ادوردز ؟

ثم انظر على هاتفك الذكي! ألا تلاحظ أن متصفح الإنترنت جوجل كروم يقدم لك أسفل الشاشة مجموعة من المقالات الإخبارية التي تتلاءم مع ذاكرة تصفحك للمواقع وشبكة الإنترنت. فمثلا يقترح جوجل لك مواضيع تتعلق بآخر أخبار الهواتف الذكية حينما يجد من خلال أدواته لرصد وتتبع ولوجك للشبكة، مواضيع تتعلق بالهواتف الذكية، أي يوصيك بالاطلاع على جملة من الصفحات تكون مناسبة لك أكثر.

وهنا، نرى دليلا إضافية يثبت كيف يمكن للمواقع الإخبارية الاستفادة من جوجل، إنها علاقة تكاملية، جوجل ينتقي مقالات تهم جمهور مستخدميه، والصحفي يستفيد من الإشهار المجاني الذي يقدمه جوجل، إنك تساهم في تحسين نتائج البحث على جوجل، لهذا نطلق على اختصاصنا هذا: تحسين محركات البحث.

انظر توصيات جوجل للأخبار على الهواتف الذكية

Create freewebsite lessons journalisme en ligne google internet 2

لكن! ما هي الصفحات التي يوصي بها جوجل لجمهور مستخدمي الإنترنت؟ الجواب عن هذا السؤال هو مربط الفرس. هنا يأتي دور خبير تحسين محركات البحث، الذي يسهر على اكتشاف المقالات التي تهم جمهور المستخدمين لجوجل، ويسهر على تقديم نوعية الصفحات التي تجعل جوجل يوصي بها.
للمزيد عن هذا الاختصاص، اقرأ (ي) الموضوع التالي:

 ما هو سيو؟ كيف يمكن تهيئة الموقع لمحركات البحث ؟

ولا يكتفي جوجل بدعم مقالات المواقع الإخبارية على الهاتف الجوال فقط، بل يدعمها أصلا على الحواسيب. حيث إن أي عملية بحث تتم، تؤدي إلى خلاصة نتائج معينة طبعا، وبعد أن كان جوجل يكتفي بنشر المقالات من خلال صفحة نتائج الأخبار التي شرحناها أعلاه، بات يضيف خلاصة إخبارية على صفحة البحث الرئيسية أيضا، تسمح للصحافيين بالتمتع بمزيد من التواجد في هذه الصفحة التي تعد أساسية خصوصا لمن لا يستخدمون أو لا يعلمون بوجود صفحة مخصصة للأخبار، أو لا يهتمون بها.

Create freewebsite lessons journalisme en ligne google internet 3

ولتكون من بين أصحاب المقالات التي يوصي بها جوجل كما أشرنا، ينبغي عليك أن تستعين بخبير تحسين محركات البحث أو تتعاون معه في حال كان من ضمن فريق صحيفتك الإلكتروني.

ولقد أضاف جوجل ميزة جديدة على صفحة نتائج البحث، هي "معرفة عبارات البحث ذات الصلة" والتي تسمح لمستخدمي الإنترنت بالبحث من خلال وسوم يقترحها جوجل، تسمح بدورها لخبير تحسين محركات البحث بمعرفة اتجاهات حركة البحث على جوجل، والتركيز عليها لاستقطاب عدد زيارات قياسي يسمح للموقع بالنجاح والازدهار.

اقرأ المزيد عن هذه الميزة من خلال النقر هنا.

كيف يمكن للصحافة أن تستمر في العصر الرقمي؟ 

دعونا من جوجل الآن، ولنرى كيف يمكن للصحافة أن تستمر بالوجود في العصر الرقمي؟ فالأمر لا يتوقف عند جوجل وحسب، بل هناك شروط أخرى متداخلة. والمسألة ليست معقدة لهذا الحد، لكن السر يكمن عموما في:

  1. إنشاء موقع إلكتروني يتوفر على جملة من الخصائص الفنية والتقنية أهمها سرعة التحميل، وأن يكون الموقع ملائما للتحميل على كل المنصات، سواء الكمبيوتر، الكمبيوتر اللوحي، والهواتف الذكية. 
  2. كما لا يجب أن يكون المحتوى الإلكتروني نسخا للصحيفة الورقية، ومن الضروري وجود محرر إلكتروني متخصص غير طاقم الجريدة الصحافي.
  3. دراسة الجمهور بشكل دقيق ومتابعة اتجاهاته لنشر محتوى يتطابق مع متطلباته. يتم هذا من خلال برامج مجانية مثل جوجل أناليتكس، وأيضا منصة جوجل لمشرفي المواقع، أو برامج أخرى مدفوعة فعالة للغاية، أو من خلال صفحة نتائج البحث، وهذه تقنية بسيطة لكنها مجهولة للكثيرين، سأشرحها لكم لاحقا بالتفصيل.
  4. تحسين محركات البحث من خلال بناء استراتيجية واضحة وخاصة بالموقع، تسمح بتحسين ظهور الصفحات وضمان حسن ترتيبها بالنسبة للوسوم tags المدروسة بشكل يحقق الزيارات دون الإضرار بالموقع.
  5. المشاركة في برامج الإعلانات لتحقيق الأرباح المالية ومنها أدسنس الذي جربته شخصيا وفضلته على باقي الخيارات. ولكن، يمكن للمواقع أيضا التعامل مباشرة مع الوكالات المتخصصة لنشر وحدات إعلانية مستقلة، أو مع الشركات بشكل مباشر دون وسطاء.

كما هنالك المزيد من المواصفات التي تجدون منها ما هو متوفر في موقعنا هذا. كما أعدكم بصفحات تعليمية ممتازة في المستقبل القريب، تسمح لنا جميعا بتطوير مهنة الصحافة والاستفادة من جوجل والإنترنت.

ولا تنسوا، جوجل ليس خيارا، نحن ههنا لسنا نسوق لجوجل أو ندعو لاستخدامه حصرا! لا بل نتمنى أن تكون كافة محركات البحث تحضى بنفس الإقبال، فالاحتكار يبقى أمرا سلبيا. لكن جوجل في النهاية، حتمية فرضتها ظروف تكنولوجية راهنة، ولكن الأهم، فرضها اختيار مستخدمي الإنترنت ومنهم طبعا جمهور الصحافة المكتوبة والتلفزيون والإذاعة سابقا.

ما يمكن استنتاجه! 
لقد أثرت الإنترنت وجوجل بشكل جذري على الصحافة المكتوبة والإعلام، هذه حقيقة لا ينكرها أحد. لكن هل هذه التكنولوجيا هي المسؤولة عن انهيار المؤسسات الصحفية والإعلامية؟ الجواب: لا. بل تتحمل تلك المؤسسات المسؤولية بشكل كبير وهي التي تجاهلت واقع أن العالم تغير ولم يعد الجمهور والرأي العام نفسه مثلما كان في فترات سابقة. كان الأجدر أن تتابع تلك الصحف والمؤسسات الإعلامية ما يحدث من تطورات وتواكبها وتستفيد منها. المسألة هي تغير في الوعاء وليس هي مسألة حرب ضد الصحافة والإعلام. الناس يريدون اليوم معلومة تجيب عن تطلعاتهم وتواكب تغير نمط حياتهم.

وعلى أي حال، جوجل كان مجرد محرك بحث صغير واكب تطورات العصر وأجاب ولا زال يفعل عن تطلعات الناس. هذا النجاح لا يفرضه جوجل على أحد بل إن الناس هم من قرر أن جوجل هو المكان الذي سيبحثون فيه عن المعلومات أقله في الزمن المنظور. ثم إن جوجل لا يحتكر هذا النجاح بل يساهم في خلق وتطوير الصحافة والإعلام لكن بشرط تجاوبه مع تطلعات الجمهور في العصر الرقمي.

تريد النجاح في هذا العصر؟ اجعل من جوجل وما يوفره من مميزات أشرنا لها أعلاه، وسيلة لتحقيق تطلعاتك، اذهب حيث يوجد الرأي العام والجمهور وانسى تلك الفترة حيث كانت الصحافة والإعلام سلطة رابعة. السلطة الوحيدة اليوم هي في يد الجمهور، الذي بات بمثابة الزبون الواجب إرضاؤه والسهر على راحته أيضا. إنه نوعا ما عصر التسويق الإلكتروني للأخبار على محركات البحث، فتسلح بكل المعلومات التي قرأتها في مقالي هذا، وامض بكل ثقة لتحقيق النجاح. 

للمزيد: اترك تعليقا أسفل الصفحة وشارك هذه المعلومات مع أصدقائك وزملائك حتى تعم الفائدة.

النص: أمين زرواطي

تحميل هذه المقالة في شكل ملف WORD أو PDF

  • File name: هل يشكل جوجل والإنترنت خطرا على مهنة الصحافة والإعلام؟
  • Size: 1.38 MB
Download
  • File name: هل يشكل جوجل والإنترنت خطرا على مهنة الصحافة والإعلام؟
  • Size: 1.63 MB
Download

التعديل الأخير تم: 06/05/2018

  • 19 votes. Average: 4.95 / 5.

Comments

  • مرتضى البردي
    • 1. مرتضى البردي On 06/05/2018
    شكرا على المعلومات دوام التوفيق استاذ أمين
    • beoneagency
      شكرا على مرورك عزيزي
  • Marie dirani
    • 2. Marie dirani On 11/03/2018
    موضوع أكثر من رائع أقرأه لأول مرة! أعجبني الشرح التفصيلي بالصور. أوافقك الرأي تماما استاذ وأتمنى الحصول على تكوين من حضرتك في هذا الاختصاص إن كان ممكنا.

إضافة تعليق